كاليفورنيا: حصار أرصفة وميناء لليوم الرابع لمنع تفريغ السفينة الإسرائيلية “زيم”

رام الله – وطن للأنباء:  يتواصل حصار أرصفة وميناء أوكلاند الأميركي لليوم الرابع على التوالي للحيلولة دون السماح  للسفينة الإسرائيليه التابعة لشركة “زيم” من تفريغ حمولتها، وامتنع العمال عن مواجهة المتظاهرين، ورفضوا المشاركة في تحميل أو تنزيل الحاويات من السفينة في موقف تضامني.

وأكد الناشط السياسي في تحالف المنظمات المقاطعة لإسرائيل مناضل حرز الله، أن المتظاهرين في ميناء أوكلاند يطالبون باستمرار التصعيد والمقاطعة التجاريه لنظام الأبارتهايد والعنصريه في إسرائيل.
استمر في القراءة

تقرير جديد لمؤسسة “من ينتفع”: المعدّات الهندسيّة الثّقيلة والاحتلال الاسرائيلي‬

منذ أوائل أيّام احتلال العام 1967، استخدمت إسرائيل آلات بناء ثقيلة لتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينيّة والشّعب الفلسطينيّ من خلال ممارسة سياسة “فرض الحقائق على أرض الواقع”. بما أنّ السّوق الإسرائيليّة للآلات الثّقيلة تعتمد على الاستيراد، فإنّ شركات متعدّدة الجنسيّات هي التي تقوم بإشباع الطّلب المحلّي. يصف هذا التّقرير بعمق كيف أنّ آلات البناء – في أيدي الجيش الإسرائيلي، والسّلطات الإسرائيليّة، والمستوطنين والشّركات العاملة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة – تحوّلت إلى عنصر مصيريّ في آليّة الاحتلال.

تنزيل التقرير باللغة الإنجليزية (PDF)  –  البيان باللغة العربية حول تقرير “حقائق على أرض الواقع: المعدّات الهندسيّة الثّقيلة والاحتلال الاسرائيلي‬”

 منذ الأيّام الأولى لاحتلال العام 1967، بدأت إسرائيل تستخدم آلات بناء ثقيلة لتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينيّة والشّعب الفلسطينيّ من خلال ممارسة سياسة “فرض الحقائق على أرض الواقع”. فقد استُخدمت، وما زالت تُستخدم، الحفّارات وآلات الشحن لتغيير المناظر العامّة ومعالم الأراضي: لبناء البنى التّحتيّة لمشاريع الاستيطان الإسرائيلي غير المشروعة؛ ولفصل المجموعات السّكانيّة الفلسطينيّة عن بعضها البعض من خلال بناء متاريس وحواجز وطرق الفصل العنصري؛ ولهدم آلاف البيوت، والمباني العامّة والمصالح التّجاريّة الفلسطينيّة، كتدبير عقابي وكوسيلة لحدّ تطوّر البلدات والقرى. إنّ الانتهاكات الكثيرة التي ارتكبتها إسرائيل لحقوق الإنسان من خلال استخدام الآلات الثّقيلة في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة تنقسم إلى أربعة أنواع رئيسيّة: هدم البيوت؛ الاستخدام العسكري والسّيطرة على السّكان؛ بناء المستوطنات؛ وبناء جدار الفصل العنصري والحواجز العسكريّة. يشمل التّقرير التّالي وصفًا مفصّلًا لهذه الأنواع المختلفة من التّورّط في الاحتلال.

whoprofits

نظرًا لعدم وجود صناعة محلّيّة كبيرة تختصّ في تصنيع آلات البناء تكون قادرة على إشباع الطّلب المحلّيّ، فإنّ السّوق الإسرائيليّة للآلات الثّقيلة تعتمد على الاستيراد. لذا، فإنّ غالبيّة آلات البناء التي تُباع في إسرائيل تُصنّع في أوروبا الغربيّة (وخاصّة في المملكة المُتّحدة، والسّويد وألمانيا)، والولايات المُتّحدة، واليابان، وكوريا الجنوبيّة وتركيّا. ومن أكبر الشّركات المُتعدّدة الجنسيّات التي تعمل في السّوق الإسرائيليّة نجد: بوبكات (Bobcat)، كاتربيلر (Caterpillar)، (CNH Industrial)، دوسان (Doosan)، هايدروميك (Hidromek)، هيتاشي (Hitachi)، هيونداي (Hyundai Heavy Industries)، (JCB، ليبهير (Liebherr)، تِرِكس (Terex) وفولفو (Volvo)، وتقوم جميعها بتوزيع آلاتها ومعدّاتها الثّقيلة من خلال وكلاء إسرائيليّين محلّيّين. يبيع الموزّعون المحلّيّون بعض الآلات المُستوردة إلى الجيش الإسرائيلي والسّلطات الإسرائيليّة؛ مع ذلك، فإنّ القسم الأكبر من أرباح هؤلاء ينتج عن بيع المعدّات لشركات البناء الإسرائيليّة في القطاعَين العام والخاص.

 وكما هو مفصّل في هذا التّقرير، فإنّ حجم استخدام آلات البناء الثّقيلة ومدى تنوّع هذا الاستخدام في إطار الاحتلال الإسرائييّ مذهلان حقًّا. ويجب التّطرّق إلى جانبين مثيرين للقلق في عمليّة توزيع المعدّات الهندسيّة المدنيّة والعسكريّة في السّوق الإسرائيليّة: الأوّل هو ازدياد أهمّيّة المعدّات الهندسيّة في التّكتيك العسكريّ الذي يتّبعه الجيش الإسرائيلي، والثّاني هو التواطؤ الواسع النّطاق لقطاع البناء الإسرائيلي في عمليّات الهدم والبناء في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة.

إنّ الدّور المركزيّ الذي لعبته المعدّات الهندسيّة الثّقيلة خلال العقدَين الماضيين – في الهجومات على غزّة وفي الحرب المدنيّة في الضّفة الغربيّة – ينبع من منطلق وضع حماية الجنود الإسرائيليّين والمستوطنين فوق أيّ اعتبار، في حين أخذت قيم حقوق وحياة المدنيّين الفلسطينيّين تتدهور بشكل دائم. فإنّ الجرّافات (من نوع D9) الخالية من الرّكاب، والمصفّحة والمدجّجة بالسّلاح التي تُقوّض حارات بأكملها، مثلًا، وعمليّات القتل الخارجة عن نطاق القضاء التي تحدث عند هدم منازل على رؤوس مُشتبه بهم، هي تعبيرات واضحة عن مذهب “المخاطرة الدّنيا” التي بات يُتّبع. حجم هذه الآلات وقوّتها وحدهما يوفّران لمن يقوم بتشغيلها حماية قصوى، ويمكّنانه من التّحرّك دون أيّ اعتبار للظروف الميدانيّة، ولهذا السّبب يعتبر الجيش الإسرائيلي هذه المعدّات سلاحًا إستراتيجيًّا. لذا، فإنّ تزويد الجيش الإسرائيلي بهذه الأدوات ومشاركته في تطوير آلات هندسة ثقيلة مُحدّثة لا تحتاج إلى من يشغّلها، يمكن إدراجهما في خانة المتاجرة بالأسلحة.

إذا أنعمنا النّظر في استخدام آلات الهندسة المدنيّة في التّوسيع الممنهج للمستوطنات وبناها التّحتيّة، وفي بناء جدار الفصل العنصري والحواجز العسكريّة، وفي هدم البيوت الفلسطينيّة، فسوف نرى بشكل جليّ تورّط قطاع البناء الإسرائيليّ العميق في صيانة الاحتلال وفي إدامة العمليّة الاستعماريّة في الأراضي الفلسطينيّة. صحيح أنّ الحكومة الإسرائيليّة هي التي تخطّط وتموّل المشروع الاستيطاني وأنظمة السّيطرة المتنوّعة المُستخدمة لاضطهاد الشّعب الفلسطينيّ، لكنّ الأذرع التّنفيذيّة – تلك التي تُطبّق السّياسات على أرض الواقع وتغيّر معالم الأراضي – هي شركات بناء إسرائيليّة في العديد من الحالات. كما ذكرنا أعلاه، وفي غياب صناعة محلّيّة للآلات الثّقيلة، فإنّ قطاع البناء في إسرائيل يستخدم معدّات مُستوردة للقيام بعمليّات مرتبطة بطبيعتها بانتهاكات حقوق الإنسان وباختراقات متكرّرة للقانون الدّوليّ. إنّ تورّط قطاع البناء الإسرائيليّ في الاحتلال هو أمر معلوم – إحدى خواصّ السّوق المحلّيّة. على المصنّعون الدّوليّون أن يأخذوا في عين الاعتبار المشاكل الأخلاقيّة المتجذّرة في التّجارة مع السّوق الإسرائيليّة في الظّروف الرّاهنة، وعليهم أيضًا أن يعالجوا قضيّة أعمال التّدمير وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحصل في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة بواسطة استخدام منتجاتهم هم.

استمر في القراءة

“البوادر” صندوق استثمار مدعوم من الحكومة الإسرائيلية لاختراق أسواق الشرق الأوسط والعالم العربي

خاص بموقع bdsarabic.net

“البوادر” هو صندوق استثمار مدعوم من الحكومة الإسرائيلية والقطاع الخاص الإسرائيلي لا سيما البنوك الإسرائيلية بهدف لاختراق أسواق الشرق الأوسط والعالم العربي. يستثمر الصندوق حصرا في مشاريع عرب 48 حملة الجنسية الإسرائيلية. وبحسب موقع الصندوق، “بوسع القطاع الخاص العربي أن يُفيد من تواصله مع الاقتصاد الإسرائيلي المبني على التصدير ومع بنيته التحتية التي تمتاز بمستوى عالٍ من التطور.”

للمزيد من المعلومات، موقع الصندوق الرسمي: http://www.al-bawader.com/ar/

logoوبحسب مقابلة في الوال ستريت جورنال مع إهاب فرح، الشريك في الصندوق، فإن الحكومة الإسرائيلية تدعم الصندوق بنسبة 40% من رأسماله. وهو يتكلم بصراحة عن استهداف السوق العربية  أي عن إستهداف “بين 250 مليون إلى 400 مليون متكلم باللغة العربية”.

وقد شارك جيمي ليفي، المدير الشريك في صندوق البوادر للاستثمار في منتدى الدوحة الرابع عشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط (أيار/مايو 2014) في النقاش حول كيف يُمكن لنظم الإيكولوجيا لريادة الأعمال في الشرق الأوسط المساعدة في خلق فرص العمل ذات التقنية العالية.

رسالة مفتوحة إلى الفنّانة هند صبري: لا تشاركي في تجميل وجه الأبرتهايد الصهيوني في فلسطين المحتلّة

HendSabry-gaza-garnier

رسالة مفتوحة إلى الفنّانة هند صبري من الحملة الشعبية التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها
. نقلا عن موقع نواة التونسي.

الفنّانة المحترمة هند صبري، تحيّة وبعد،

يهمّنا في الحملة الشعبية التونسيّة لمناهضة التطبيع مع “اسرائيل” ومقاطعتها التوجّه إليك بهذه الرسالة المفتوحة بالنظر إلى كونكِ الوجه الإعلاني لشركة “غارنييه”، التابعة للشركة الأمّ ’لورِيَال’، بالشرق الأوسط منذ 2009.

ويهمّنا مخاطبتكِ أكثر لما تمثّلينه لدى الكثيرين من المعجبات والمعجبين بك، خصوصاً من الشباب، في تونس والعالم العربي، من نموذج للفنّان العربيّ المتألّق والمثقّف والمهتمّ بقضايا حقوق الإنسان. إذ ننتظر منك ألّا تخذلي متابعيكِ عندما يتعلّق الأمر بقضيّة فلسطين، التي تعلمين بلا شكّ مدى مركزيّتها وحساسيّتها في وجدان شعوبنا وفي ضمير كلّ أحرار العالم. استمر في القراءة

فيديو: “الاقتصاد والناس” على “الجزيرة” يعالج موضوع مقاطعة إسرائيل

تناولت حلقة السبت 9/8/2014 من برنامج “الاقتصاد والناس” على قناة “الجزيرة” حقيقة الحملات التي تنادي بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ومدى فاعليتها وتأثيرها في الاقتصاد الإسرائيلي.
تقديم: مراد بوعلام – تاريخ البث: 9/8/2014

 

الحلقة الثانية من برنامج “الاقتصاد والناس” المخصصة لموضوع مقاطعة إسرائيل بحثت في امتداد المقاطعة من المنتجات الاقتصادية إلى المنتجات الثقافية ودورها المهم في التأثير على سياسة إسرائيل الاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني.
تقديم: مراد بوعلام الله – تاريخ البث: 16/8/2014

فلسطين: اتحاد حماية المستهلك يطلق حملة “خليها تعفن” لمقاطعة البضائع الاسرائيلية على الفيس بوك

نابلس/PNN- اطلق الأسبوع الفائت اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني على الفيس بوك من المقر الرئيس hjh_copyللاتحاد بالخليل حملة خليها تعفن لمقاطعة البضائع الاسرائيلية.

واوضح رئيس الاتحاد المهندس عزمي الشيوخي ان هذه الحملة تستهدف المستهلكين وتجار التجزئة كاضافة نوعية لمجموع حملات مقاطعة البضائع الاسرائيلية الفاعلة في جميع محافظات الوطن . استمر في القراءة

كبرى شبكات التسويق الأوروبية ترفض شراء الفاكهة الإسرائيلية

عرب 48 تاريخ النشر: 11/08/2014

قال مصدرو الفاكهة في إسرائيل إن مستوردين أوروبيين يزودون منتجات لشبكات التسويق الكبرى في دول أوروبية أبلغوهم بأن الشبكات ليست معنية بشراء منتجات إسرائيلية، وذلك على خلفية العدوان على غزة والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وقالت صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية اليوم، الاثنين، إنه لا يوجد، في هذه المرحلة، إعلان رسمي بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، لكن المستوردين أبلغوا مصدري الفاكهة الإسرائيليين بأن شبكات التسويق الكبرى ليست معنية بشراء منتجاتهم، وأن الحديث يدور عن شبكات تسويق في الدول الاسكندينافية وكذلك في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وايرلندا.the marker

وادعى مصدرو الفاكهة الإسرائيليون أنه يوجد في هذه الدول “لوبي إسلامي قوي” وأن بعض شبكات التسويق تتخوف من “مظاهرات عنيفة” أو مقاطعة المستهلكين. استمر في القراءة

اخر تطورات المقاطعة العالمية لإسرائيل وللشركات الإسرائيلية

بالصور .. 10 علامات تجارية تواجه دعوات للمقاطعة لدعمها إسرائيل

أخبار24- 3-8-2014

رصد موقع منظمة “كريستيان ساينس مونيتور” CSM، عشر علامات تجارية عالمية، قد لا يعرف البعض جذورها، وذلك في إطار دعوات توجهها حركة المقاطعة (BDS) التي انطلقت عام 2008 من “فيلادلفيا”، إلى المجتمع العالمي، تطالب خلالها بفرض حظر اقتصادي على إسرائيل، كنوع من الضغط المدني على الاحتلال الإسرائيلي.

وتتضمن تلك العلامات “ماكدونالدز” و”بامبرز”، و”موتورولا”، و”فولفو”. استمر في القراءة

قائمة بأسماء الدول التي أعلنت مقاطعتها لشركات إسرائيلية

الحياة-عبد الرازق مبدا / 2014-08-05
في الآونة الأخيرة وفي ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، سمعنا عن العديد من حملات المقاطعة للشركات الإسرائيلية، مما أثار الموقف العام للخارجية الإسرائيلية التي اعترفت بعجزها عن مواجهة المقاطعة، مشيرة إلى أنها تستخدم الوسائل السياسية والقضائية لمكافحتها،  لكنها  تؤكد أنها غير فعالة حيال الشركات الخاصة.
وأوضح تقرير لموقع “واينت” أن الخارجية الإسرائيلية  تمارس ضغوطا على حكومات أوروبية كي تقف في وجه دعوات مقاطعة إسرائيل، موضحا أنه تم تحقيق عدة نجاحات في هذا الجانب، ملمحا إلى أن المفاوضات  منحت مرونة لإسرائيل وساعدتها في التصدي للمقاطعة.
استمر في القراءة

المقاومة قول وممارسة: حركة مقاطعة إسرائيل BDS نموذجاً

عمر البرغوثي** (نقلا عن موقع مجتمعي)

“الوقوف” مع شعبنا في غزة

أمام مشاهد التقتيل والتدمير الهمجي، الممنهج والمدروس سلفاً، الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد 1.7 مليون فلسطيني وفلسطينية في قطاع غزة المحاصر والمعذّب والمقاوم، يتردد في أذهان كل صاحب ضمير منا السؤال التالي: “كيف أقف مع شعبنا في غزة في هذه الأوضاع؟” لا يوجد رد واحد، ولكن بالتأكيد يوجد رد مناسب لكل الإجابات: “الوقوف” مع غزة لا يمكن أن يكون بـ”الجلوس” أمام التلفاز! فـ”مشاهدة” المقاومة و”الشعور مع” ضحايا العدوان لا يرقيان لمستوى المقاومة ولا حتى دعم صمود شعبنا. لا بد من قول وفعل مقاوم، بشتى الوسائل الممكنة والمبدعة والمؤثرة، لنخفف الضغط على أهلنا من خلال رفع الضغط على الطغاة.

أم العبد و”دروس” المقاومة

Umm-Al Abed-Barghouti-Demonstration.jpg

جدتي الراحلة، أم العبد البرغوثي، علمتني المقاومة قبل عقود دون دروس ولا تنظير. كانت حقاً جدة … عندما كنا في طفولتنا نزور رام الله في العطلة الصيفية، قادمين من أرجاء الأرض، من شتاتنا الإجباري، كنا نعيش فلسطين معها لأسابيع. فمن الزعتر الطازج والنعناع البلدي والتفاح المعطر الذي تلقطه من شجرتها المفضلة، والمقدوس ومربى المشمش المخزون بعناية، وأطباقها الشهيرة، ونظافة كل شيء في دارها، وصورة جمال عبد الناصر التي تطل بشموخ على كل من يدخل البيت، إلى أحاديث السجون والمظاهرات وأسر الشهداء إلى الأنشطة الفنية  … إلى أسرار النضال غير المباح مجرد التفكير فيها خارج منزلها، خلف حدود واحتها العجيبة، بكل هذا وذاك جعلتنا نعي وندرك فلسطين. علمتنا أن وجودنا كمضطهدين يحتم علينا أن نقاوم كي ننتصر. علمتنا الكثير دون أن تتكلم، بالنموذج، بالحنكة وبعقل وذاكرة وروح مفعمة بالوطن وبالعروبة وبصفد وطبريا والفقراء والمعتقلين والمناضلين. رغم كل تضحياتها وعطائها النضالي الخصب في شتى المجالات، من العمل السرّي إلى الخيريّ والمعنويّ، لم تنظر يوماً لنفسها كمناضلة، بل فقط كفلسطينية تقوم بواجبها في “دعم” المقاومة. لم تعِ حقيقة أنها هي والكثيرات والكثيرين مثلها كانوا هم أنفسهم مقاومين.

تعلّمْت من جدتي أن المقاومة، ببساطة، هي ليست فقط ما تقوم به نخبة فدائية مستعدة للتضحية بأغلى ما تملك من أجل الحرية والعدالة؛ بل هي أيضاً كل فعل نضالي ضد الذل والاضطهاد يسهم في استعادة حقوقنا وكرامتنا وأرضنا. إذا حصرنا المقاومة في العمل الفدائيّ وحسب، وهو بلا شك أعلى أشكال المقاومة تضحيةً، نعلن عملياً تقاعس الغالبية الساحقة منا عن القيام بأيّ فعل مقاوم. لذلك لا بد أن نعرّف المقاومة بشكل يحفزنا على أن نقاوم بفاعلية ومثابرة ورؤية، كل في موقعه/ا وبإمكانياته/ا، لا أن نختصرها في أفعال بطولية لآخرين نشاهدهم على الشاشات أو نمجدهم على صفحات التواصل الاجتماعي وحسب. استمر في القراءة

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 181 other followers